جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن ابني - يعني الحسن - سيد, وليصلحن الله به بين فئتين من المسلمين» .
وأخرجه البزار - كما في كشف الأستار (2635) - من طريق يوسف بن موسى عن ابن مغراء به, وقال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد.
قلت: عبدالرحمن بن مغراء مختلف فيه, وقد تكلم في روايته عن الأعمش خاصة, وقد قال علي بن المديني: ليس بشيء, كان يروي عن الأعمش ستمائة حديث تركناه, لم يكن بذاك. وقال ابن عدي: وهو كما قال علي, إنما أنكرت على أبي زهير هذا أحاديث يرويها عن الأعمش, لا يتابعه عليها الثقات.
فهذه المتابعة لا تقوي رواية يحيى بن سعيد لما تقدم.
والخلاصة أن هذا الإسناد من طريق يحيى بن سعيد قوي كما تقدم ولكنه غريب, ولا يحتمل تفرد يحيى بن سعيد به عن الأعمش, ولكنه يستأنس به, وإنما العمل على حديث أبي بكرة ويستأنس بحديث جابر.
قال البزار في مسنده (9/ 110 - 111) : وهذا الحديث يروى عن جابر وعن أبي بكرة, وحديث أبي بكرة أشهر وأحسن إسنادا, وحديث جابر أغرب ا. هـ
وقال الطبراني في الأوسط (1810) : لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا عبدالرحمن ويحيى بن سعيد الأموي.