الصفحة 119 من 357

الثبت, وإنما هو دون ذلك, وبهذا يجاب عن إيراد العقيلي له في الضعفاء.

وقد خرج له البخاري أربعة أحاديث: حديثان توبع عليهما في البخاري أحدهما عن الأعمش, والآخران توبع عليهما في مسلم, وقد نعته الحافظ ابن حجر بالحافظ, وذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ.

قلت: وهذا الحفظ قد يكون بالإضافة لما قاله الإمام أحمد أنه كان مشهورا بالمغازي , وما قاله ابن سعد أنه كان ثقة قليل الحديث فيه بعض النظر لما تقدم.

قلت: وقد قال الذهبي في التذكرة: روى عنه خلق كثير.

وأما باقي رجال الإسناد فمشهورون, وأبو سفيان في سماعه من جابر كلام كثير, والخلاصة أنه سمع منه بعض الأحاديث وبعضها إنما هي صحيفة, وهذه الصحيفة تسمى صحيفة جابر, وهي مشهورة وقد ثبت عنه أنه قال: جاورت جابرا بمكة ستة أشهر. وحديثه عن جابر في «الصحيحين» , ولكنه عند البخاري متابعة [1] .

ورواية الأعمش عنه مشهورة, حتى وصف بأنه راويته, وقد قال ابن عدي: لا بأس به, روى عنه الأعمش أحاديث مستقيمة.

قلت: وقد تابع يحيى بن سعيد: عبدالرحمن بن مغراء, قال الطبراني في الكبير (3/ 35) : حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا عبدالسلام بن عاصم الرازي ثنا عبدالرحمن بن مغراء عن الأعمش عن أبي سفيان عن

(1) وقد تكلمت عن هذا في «شرح الترمذي» بكلام مطول (الحديث رقم:) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت