ثقافته:
يبدو من خلال كتابه (( سكب الادب على لامية العرب ) )ومن أسماء مؤلفاته الاخرى أنه كان عارفًا باللغة والنحو والتَّصريف والبلاغة وعلم الوضع والتفسير وعلوم الطبيعة، علاوة على انه كان يجيد الاستشهاد بالشعر لمختلف الشعراء من عصر ما قبل الاسلام الى عصره، ولعل ذلك ظاهر بارز في العدد الكبير من الشعراء، والمختارات الشعرية الجمة التي أوردها في كتابه، ومن نافلة القول انه يجيد الاستشهاد بالنثر كذلك، فقد استشهد في كتابه (( سكب الادب على لامية العرب ) )بالقران الكريم (1) وبأقوال الفصحاء والصحابة، وأورد عددًا من الوصايا.
(1) من تلميحاته الذكية في الاستشهاد بالقران الكريم الحادثة التي جرت بينه وبين اهل الميدان في أَثناء فتنة عجم محمد، اذ قال سليم باشا: ان كانت نيتك ان تعرض ان يكون عجم محمد واليا فنحن لا نطيعك لانه عجمي، فصاح رؤساء الميدان عن لسان واحد وليكن أعجميًا! فإنَّ الروم عملت خمسة وزراء من العجم وهذا سادس، فقال الشاوي هزءًا: بل عملوا سبعة وهذا ثامن )) قال عبد الرحمن السويدي بعد ايراده هذه الحادثة (( وهم بغال أو حمير، لا يعرفون مغازي الكلام ورموزه، ومراد البيك التلميح الى قوله تعالى (( بل سبعة ثامنهم كلبهم ) )والاشارة الى ان الروم لو سلم انهم عملوا ما ذكروا من العجم، فهذا كلب لا يستحق ما استحقه اولئك )) تاريخ حوادث بغداد والبصرة:90.