4 -... لَعَمْرُكَ مَا بالأَرْضِ ضِيقٌ عَلَى أمْرِئٍ ... سَرَى راغِبًا أو رَاهِبًا وَهْوَ يَعْقِلُ
اللغة:
لَعَمْرُكَ: بالفتح وبالضَّمِّ وبالضمتين: الحياة، إلا أنَّه في القسمِ لا يكونُ إلا مفتوحًا كما هنا (1) .
والضيقُ: مفتوحًا ومكسورًا مصدرُ ضاقَ الشيء يَضيقُ، نقيضُ السَّعة، والضَيْقُ بالفتح جمعُ ضِيْقَةٍ، وهي: الفَقْرُ وسوءُ الحَالِ (2) ،وأضاقَه وضَيَّقَهُ فهو ضَيِّقٌ وضَيْقٌ وضَائِقٌ، والضيق وهو: الشَّكُّ في القَلْبِ، ويُكْسَرُ، وما ضَاقَ عنه صَدْرُكَ، والمَضيقُ: ما ضَاقَ من الأماكِنِ والأمورِ، ومَنْزِلٌ للقَمَرِ، وطَريقٌ بين الطائِفِ وحُنَيْنٍ، وعَيْنٌ قُرْبَ عَيْذابَ، وضَاقَ يَضيقُ: بَخِلَ، وأضَاقَ: ذَهَبَ مالهُ، وضَايَقَه: عاسَرَه، وخرق طبيب (3) تستضيقُ به المرأة (4) .والأولان جائزان في هذه المقامة.
والامرؤ: الإنسان أو الرَّجلُ، فان جئتَ بهمزةِ (8ظ) وَصْلٍ كما هنا كان فيه ثلاث لغات: فَتْحُ الرَّاء على كُلِّ حالِ كما حكاه الفَّراء (5) (6) ،وضمُّها على كُلِّ حالٍ، وموافقةُ حركةِ الآخرِ على كُلِ حالٍ، أمَّا تبعًا لآخره كما يقول البصريون، واستقلالًا كما يقول الكُوفيون، تقولُ: هذا امْرُؤٌ، ورأيتُ امْرَأً، ومررتُ بامرئٍ (7) ،ولاجمع له من لفظه، وهذه امرأة بالفتحِ لا غير.
سَرَى: بفتح السين من السُّرى بضمِّها مقصورًا، وهو سير عامة الليل (8) .
(1) ينظر: الصحاح (عمر) 2/ 756، وتاج العروس (عمر) 13/ 123.
(2) ينظر: الصحاح (ضيق) 4/ 1510.
(3) ساقطة من الأصل، والإضافة عن القاموس المحيط (ضاق) 3/ 225، مصدر النقل.
(4) المصدر نفسه:3/ 225.
(5) هو يحيى بن زياد، رأس الكوفيين في النحو في زمنه، ت 207 هـ (نزهة الالباء:90 - 91، ومعجم الأدباء: 5/ 619 - 621، ووفيات الأعيان:6/ 176 - 182، وبغية الوعاة: 2/ 333) .
(6) ينظر: القاموس المحيط (مرأ) 1/ 72.
(7) ينظر: الصحاح (مرأ) 1/ 72، واللسان (مرأ) 6/ 4166.
(8) القاموس المحيط (السُّرى) 4/ 341.