الله الله - أيها الإخوة - في الحفاظ على هذا الجهاد! هناك مؤامرة كبرى تحاك لهذا الجهاد، وهو جهاد المسلمين في أفغانستان، الله الله أن يسقط الجهاد أمام أعيننا ونحن نتفرج عليه! أعداؤنا يكيدون لنا، أعداؤنا يتآمرون، كادوا للمسلمين في فلسطين فأسقطوها، ماذا حدث في فلسطين؟ مأساة. ماذا حدث في الأندلس؟ مأساة. ماذا يحدث في أفغانستان الآن؟ أقول: هناك مؤامرة كبرى. بعضها ينفذ بأيدي بعض المسلمين، أولئك الذين يثيرون الفتنة، أولئك الذين يثيرون الخلافات، أولئك الذين يثيرون القلاقل والفتن بين المجاهدين لمصلحة من؟ أولئك الذين قسموا المجاهدين إلى شيع وأحزاب لمصلحة من؟ أولئك الذين يتكلمون عن مثالب المجاهدين يخدمون من؟ نحن قد لا نشك في نيات بعضهم وفى إخلاص بعضهم، ولكن الإخلاص وحده - والله - لا يكفي، إنني أوجه نصحي لكم، أنصح نفسي وأنصحكم، وأقول لكم: انصحوا هؤلاء الذين يريدون أن يتلاعبوا في الجهاد من أبناء المسلمين، بل من المدعين الغيرة على الجهاد.
أعداؤنا عندما عجزوا عن الفتك بهذا الجهاد، حاولوا بطرق أخرى للفتك به وأخزاهم، قد نجحوا في بعض محاولاتهم، حافظوا على هذا الجهاد أيها الأحبة، وهذا فيه عزنا، وفيه نصرنا، وفيه قوتنا، لقد رفعنا رؤوسنا بعد أن طؤطئت كثيرا بفضل الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله، فيه العزة، وفيه القوة، وفيه الرحمة، وفيه الخير.
أيها الأحباب: لعل هذا يكفي دليلا وعبرة من دروس الأندلس، إذا لم يوجد الجهاد فعلى الأمة السلام. هذا ما أقوله هنا، وأواصل بعد قليل هذه الدروس إن شاء الله.
مواقف شجاعة تسجل في التاريخ