فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 125

فصل

وفي صفحة 16 ذكر الشلبي أن الله تعالى فرض على رسوله وعلى أمته الصلاة خمس مرات في اليوم, أو فرضها خمسين صلاة فتضرع الرسول لربه سائلا, هل تقوى أمتي على هذا التكليف, فتفضل الله وجعلها خمسًا رحمة منه وإشفاقًا, وقال نحو ذلك في صفحة 33.

والجواب أن يقال: قد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن الله تعالى فرض الصلاة أول ما فرضها خمسين صلاة في اليوم والليلة وبعد المراجعة من النبي - صلى الله عليه وسلم - في طلب التخفيف جعلها الله خمس صلوات في اليوم والليلة, ولم تكن خمسًا من أول الأمر كما قد توهم ذلك الشلبي في صفحة 33 معتمدًا على اعتقاده المخالف لما هو ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وأما قوله: وإشفاقًا.

فجوابه أن يقال: إن الله تعالى لا يوصف بالإشفاق, لأن الإشفاق هو الخوف وهو من صفات المخلوقين فالله تعالى منزه عن مشابهة المخلوقين, وقد قال نعيم بن حماد شيخ البخاري: من شبه الله بخلقه كفر. وهذا الذي قاله نعيم بن حماد هو قول أهل السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت