ـ الفصل والوصل
ـ الخاتمة
الإطار السردي: مدخل
إن الدراسة التفصيلية لوحدات النص الأدبي، والوقوف على حيوية عناصره، تتطلب بدءًا، النظر إلى صورته واستجلاء نظام وحداته وهي تتصل فيما بينهما بما يضيء جانبًا أساسيًا من شخصيته الأدبية، هذا الجانب الذي يرتبط بترتيب الوحدات وانتظامها وهي تشكّل إطارها الخاص بما تشغله من مساحة سرديّة وبما تقيمه من علاقات فيما بينها لتكّون، بذلك، لُحمة النص ومجال الارتباط بين أجزائه، وهي تنتقل، في شمول معنى (الإطار) وامتداد عمله، من الحدود الخارجيّة للنص إلى طرائق ارتباط وحداته الداخليّة وأوجه ترتيبها وهي، كما يُشير أرسطو في شعريته مكمن الجمال فيه [1] . لتندرج معالجة موضوع الإطار السردي عندئذٍ، ضمن مبحث عام هو (ترتيب) وحدات النص الأدبي الذي يُعدّ مسؤولًا عن الانتظام الشكلي للنصوص، ويُسهم في مجال أوسع من البحث، ضمن خصائص سرديّة أخر، في معاينة السمات النوعيّة التي تفرّق بين نصوص السرد العربي القديم وتجسّد شخصياتها ضمن النمط الواحد، إذ يتشكّل نص السرد عبر تنسيق مجموعة من الوحدات تخضع في حضورها لبناء خاص لا يتحدد بنقطتي البدء والانتهاء على ما تمثلانه من أهمية، بل يمتدّ ليشمل طرائق تنظيم وحداته الداخليّة وهي تؤمِّن ما يمكن من العلاقات فيما بينها، لنكون أمام وحداتٍ ثلاث تشكّل بما تقترحه من صلات مركز عناية الدراسة في توجّهها لفحص إطار نصوص الأمثال وهي:
1 ـ الاستهلال.
2 ـ الفصل والوصل،
3 ـ الخاتمة.
(1) ـ (( لا ينبغي أن تقع فيه [الشيء الجميل] الأجزاءُ مرتبةً فحسب، بل ينبغي كذلك أن يكون له عِظم لا أيّ عِظمٌ واتفق، لأن الجمال هو العِظم والترتيب ) ).
... أرسطو، كتاب أرسطو طاليس في الشعر، تح: د.شكري محمد عياد: 60.