فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 22

وعند الإعلان عن بداية موعد التسجيل في الجامعة؛ لم تترك إيمان أدنى فرصة لنفسها للتفكير في اختيار القسم الذي تتخصص في دراسته، بل إن قسم الدراسات الاجتماعية كان هو القسم الذي خططت له، وبنت على إثره قاعدة مستقبلها العملية؛ حتى تتخرج لتكون باحثة اجتماعية تعمل على مساعدة الغير بحل المشاكل الأسرية أو النفسية التي تعود على صاحبتها بأمراض اجتماعية مختلفة قد تتسبب في تدمير حياتها الاجتماعية والأخلاقية والنفسية، وقد يكون هذا بسبب أسباب بسيطة كما ترى وتسمع من خلال ما تشاهده في التلفاز، وما تؤكد عليه الحياة الواقعية من خلال معايشتها لأناس كثيرين من بين صديقاتها في المدرسة وفي عالم الجامعة الرحب الممتد والزاخر بمختلف العلوم التي تساعد على توسيع مدارك الإنسان وتعريفه بأشياء جديدة عليه.

نسيت إيمان المشكلة التي تعاني منها وتقلقها دائمًا؛ فولوجها في معركة القراءة والكتابة والبحث والدراسة المستمرة جعلها تنسى ذلك، حتى إحساسها بالوحدة وشعورها بأنها إنسانة متميزة في كل شيء، حتى في الأهل والأقارب.

وكان جدها وتفوقها الدائم على زميلاتها،ومثاليتها محط أنظار الجميع من دكتورات وأستاذات إلى صديقات وزميلات.

وكانت صديقتها شريفة التي اختارت قسم اللغة العربية لا تقل عنها تفوقًا ومثالية.. حتى عرفت أن هناك من ينظر إليها بعين الحسد والحقد الدفين؛ لتفوقها الباهرة المستمر، ولصداقتها التي ابتدأت من الابتدائية ولا تزال متينة قوية حتى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت