الصفحة 13 من 429

المفتى: فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

17 محرم 1402 هجرية - 14 نوفمبر 1981 م.

المبادئ:

1 -الحيل المشروعة هى ما لا تهدم أصلا شرعيا ولا تتعارض مع مصلحة شرعية.

2 -مبنى الشريعة على مصالح العباد في العالج والآجل.

3 -قبض الشخص مبلغا لشراء شىء ثم استقطاعه منه مبلغ باعتبار أنه حقه ورده الباقى لصاحبه من الحيل غير المشروعة.

سئل: بالطلب المقيد وبه أن السائل يشتغل في شركة قطاع خاص، وقد اتفق معه صاحب العمل على أجر إضافى بواقع 50 % من الأجر الأصلى إذا مكث في العمل من الساعة السابعة صباحا حتى الساعة السادسة مساء، وأنه قبل ونفذ العمل في هذه المدة طوال أيام الشهر، وأنه في نهاية الشهر صرف له صاحب العمل المرتب فقط، وامتنع عن صرف ال- 50 % المتفق عليها أجرا إضافيا.

وأن السائل بحكم وضعه في العمل قبض مبلغ 130 جنيها لشراء مستلزمات للورشة، مع أن الورشة في غير حاجة إلى شراء هذه المستلزمات وبعد أن قبض هذا المبلغ في يده ذهب إلى الإدارة المالية بالشركة لحساب قيمة الأجر الإضافى وهو ال- 50 % فبلغ 95 جنيها أخذها من المبلغ الذى كان قد قبضه لحساب شراء المستلزمات ورد إلى إدارة الشركة الباقى وهو 35 جنيها - إعلاما لصاحب العمل بأنه قد فعل ذلك لهذا الغرض.

والسؤال ما رأى الدين هل طريقة أخذه للمبلغ والحصول عليه حرام أو حلال.

أجاب:

فى لسان العرب لابن منظور أن الحيلة - بالكسر - الاسم من الاحتيال، ويقال لا حيلة له ولا احتيال ولا محالة ولا محيلة، والاحتيال مطالبتك الشىء بالحيل.

وقال الشاطبى في كتاب الموافقات في أصول الشريعة التحيل بوجه سائغ، مشروع في الظاهر، أو غير سائغ على إسقاط حكم أو قبله إلى حكم آخر، بحيث لا يسقط أو لا ينقلب إلا مع تلك الواسطة، فتفعل، ليتوصل بها إلى الغرض المقصود، مع العلم بكونها لم تشرع له، فكان التحيل مشتملا على أمرين أحدهما قلب أحكام الأفعال بعضها إلى بعض في ظاهر الأمر.

والآخر جعل الأفعال المقوصد بها في الشرع معان، وسائل إلى قلب تلك الأحكام.

ثم قال الحيل في الدين بالمعنى المذكور غير مشورعة في الجملة والدليل على ذلك ما لا ينحصر من الكتاب والسنة، لكن في خصوصات يفهم من مجموعاها منعها والنهى عنها على القطع.

وساق الشاطبى الأدلة على هذه القاعدة التى قررها إلى أن قال لما ثبت أن الأحكام شرعت لمصالح العباد كانت الأعمال معتبرة بذلك، لأن مقصود الشارع فيها مما يتبين، فإذا كان الأمر في ظاهره وباطنه على أصل المشروعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت