المبحث السادس: مواضع الحجامة.
لو استعرضنا الأحاديث النبويّة التي تحدّثت عن حجامة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، نرى أنّ مواضع الحجامة الواردة هي كالتالي:
روى البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ احْتَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي رَاسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ لُحْيُ جَمَلٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَاسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِه) [1] .
وعن أبي هريرة أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وسلم في اليافوخ [2] ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه) وقال: (وإن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة) [3] .
وقد احتجم النبي صلى الله عليه وسلم في الأخدعين [4] ، فعند ابن ماجة عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: (احْتَجَمَ فِي الأَخْدَعَيْنِ وعلى الْكَاهِلِ) [5] .
وعند ابن ماجة في سننه عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: (سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ عَلَى جِذْعٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُه) ، قَالَ وَكِيعٌ: (يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ عَلَيْهَا مِنْ وَثْءٍ) [6] .
(1) البخاري، الحديث (5266) .
(2) اليافوخ هو مقدّم الرأس.
(3) أبو داود، الحديث (1798) .
(4) الاخدع عرق جانب الرقبة والكاهل بين الكتفين، والأَخْدَعانِ: عِرْقان خَفِيّانِ في موضع الحِجامة من العُنق، وربما وقعت الشَّرْطة على أَحدهما فيَنْزِفُ صاحبه لأَن الأَخْدَع شُعْبَةٌ مِنَ الوَرِيد.
(5) ابن ماجه، الحديث (3474) .
(6) ابن ماجه، الحديث (3476) .