الصفحة 12 من 20

، فإنه قد يسبّب انفجار أحد الشرايين في الدماغ فيقتل المصاب أو يصاب بالشلل، وضغط الدم يؤدي إلى هبوط القلب وإلى الفشل الكلوي، وكلاهما قاتل" [1] ."

في حال المرض: حينها لا يلتزم المحتجم بتلك الأيام، بل تعمل الحجامة في أي وقت؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا هاج بأحدكم الدم فليحتجم، فإن الدم إذا تبيّغ بصاحبه يقتله" [2] ، ويذكر أنّ الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ كان يحتجم في أي وقت هاج به الدم وفي أي ساعة كانت.

ولا يعني ذلك أنها لا تعمل في الأيام المستحبة (17و19و21) من الشهر العربي، وإنما المقصود أنها تعمل مباشرة عند وجود المرض، كما دل عليه الحديث السابق ذكره:"إذا هاج بأحدكم الدم .."، ولا شك أنّ الأفضل أن تعمل في الأيام المستحبة أيضا، خصوصا إذا لم يزل المرض بالكلية.

قال ابن القيم الجوزية:"إنّ الحجامة في النصف الثاني، وما يليه من الربع الثالث من أرباعه، أنفع من أوله وآخره، وإذا استعملت عند الحاجة إليها، نفعت أيَّ وقت كان، من أول الشهر وآخره" [3] .

(1) نقلا من تحقيقه لكتاب الطب النبوي لعبد الملك بن حبيب الألبيري، دار القلم، دمشق، 1993، 49.

(2) محمد ناصر الدين الألباني، السلسلة الصحيحة، مكتبة المعارف، الرياض، 1996، الحديث (2747) ، 6، 561.

(3) محمد بن قيم الجوزية (751هـ) ، الطب النبوي، بيروت، المكتبة الثقافية، 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت