الصفحة 53 من 159

من المحراب ننطلق وللخيرات نستبق ... أسودًا حين ننبثق لندحر كل شيطاني

وقال شاعر الإسلام محمد اقبال يصف ماضينا العريق

من ذا الذي رفع السيوف ليرفع اسمك ... فوق هامات النجوم منارا

كنا جبالا في الجبال وربما ... سرنا على موج البحار بحارا

بمعابد الأفرنج كان أذاننا ... قبل الكتائب يفتح الأمصارا

لم تنس أفريقيا ولا صحراؤها ... سجداتنا والأرض تقذف نارا

كنا نقدم للسيوف صدورنا ... لم نخش يومًا غاشمًا جبارا

وكأن قلّ السيف ظل حديقةٍ ... خضراء تنبت حولها الأزهارا

لم نخش طاغوتًا يحاربنا ولو ... نصب المنايا حولنا أسوارا

ندعوا جهارًا لا إله سوى الذي ... صنع الوجود وقدّر الأقدارا

ورؤوسنا يا رب فوق أكفنا ... نرجوا ثوابك مغنما وجوارا

كنا نرى الأصنام من ذهبٍ ... فنهدمها ونهدم فوقها الكفارا

لو كان غير المسلمين لحازها ... كنزًا وصاغ الحلي والدينارا

وقال هاشم الرفاعي

ملكنا هذه الدنيا قرونا ... وأخضعها جدودٌ خالدونا

وسطرنا صحائف من ضياءٍ ... فما نسي الزمان ولا نسينا

حملناها سيوفًا لامعاتٍ ... غداة الروع تأبى أن تلينا

إذا خرجت من الأغماد يومًا ... رأيت الهول والفتح المبينا

وكنا حين يرمينا أناسٌ ... تأدبهم أباةٌ قادرينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت