الصفحة 4 من 159

الشعرُ في ضوء الإسلام

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... أما بعد

فالشعر في الإسلام كالكلام حسنه حسن وقبيحه قبيح

ولم يحرِّم الإسلام الشعر بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرِّض حسان على قول الشعر وهجاء الكفار فقد قال له النبي صلى الله عليه وسلم (أهجهم وجبريل معك أو قال هاجهم 0 وقال: اللهم أيده بروح القدس) وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع لحسان المنبر في المسجد يقوم عليه يهجو الذين كانوا يهجون النبي صلى الله عليه وسلم) وقال عليه الصلاة والسلام (إن روح القدس مع حسان مادام ينافح عن رسول الله) 0

وقد استبشر النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام كعب بن مالك الشاعر حين قدومه عليه في بيعة العقبة لأنه عليه الصلاة والسلام يعلم أن الشعر أداةٌ إعلاميةٌ عظيمةٌ لنشر الدين والدعوة إليه

ولما قال كعب بن مالك رضي الله عنه قصيدته وفيها

قضينا من تهامة كل وطرٍ ... وخيبرَ ثم أغمدنا السيوفا

تخبِّرها ولو نطقت لقالت ... قواطِعُهنَّ دوسًا أو ثقيفا

قال عليه الصلاة والسلام (والذي نفسي بيده لهي أشد عليهم من رشق النبل)

بل إن الله عز وجل في عليائه شكر بيت كعب الذي قال فيه

زعمت سخينةُ أنْ ستغلِبَ ربها ... فليُغْلَبنَّ مُغالِبَ الغلابِ

وعفى النبي صلى الله عليه وسلم عن كعب بن زهير حين قال قصيدته المشهورة ومطلعها

بانت سعادٌ فقلبي اليوم متبول ... متيمٌ في إثرها لم يفد مكبول

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب بعض أبيات الشعراء وربما رددها وكان يقول

(أصدَقُ بيتٍ قالَهُ شاعر بيت لبيد، ألا كل شيءٍ ما خلا الله باطل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت