وقال آخر
تعالى الواحد الصمد الجليل ... وحاشى أن يكون له عديل
هو الملك العزيز وكل شيٍء ... سواه فهو منتقصٍ ذليل
وما من مذهب إلا إليه ... وإن سبيله لهو السبيل
وإن له لمنًا ليس يحصى ... وإن عطاءه لهو الجزيل
وإن عطاءه عدلً علينا ... وكل بلائه حسنٌ جميل
وكل مفوهٍ أثنى عليه ... ليبلغه فمنحسرٌ كليل
أيا من قد تهاون بالمنايا ... ومن قد غرّه الأمل الطويل
ألم تر أنما الدنيا غرورٌ ... وأن مقامنا فيها قليل
وقال آخر
اذكر الله بكرةً وأصيلا ... وتبتل لذكره تبتيلا
ارض بالله مؤنسًا وأنيسا ... واتخذه دون العباد وكيلا
وقال آخر
الاهي لا تعذبني فإني ... مقر بالذي قد كان مني
ومالي حيلةٌ إلا رجائي ... وعفوك إن عفوت وحسن ظني
فكم من زلةٍ لي قي البرايا ... وأنت عليّ ذو فضلٍ ومنّ
إذا فكرت في ندمي عليها ... عضضت أناملي وقرعت سني
يظن الناس بي خيرا وإني ... لشرّ الناس إن لم تعف عني
أجنّ بزهرة الدنيا جنونًا ... وأفني العمر فيها بالتمني
وبين يديّ محتبسٌ ثقيلٌ ... كأني قد دعيت له كأني
ولو أني صدقت الزهد فيها ... قلبت لها ظهر المجن