الصفحة 21 من 159

قال ذا ربي فلما أفلت ... قال إني لا أحب الآفلين

ودعا القوم إلى خالقها ... واتى القوم بسلطانٍ مبين

ربّ إنّ الناس ضلوا وغووا ... ورأو في الشمس رأي الخاسرين

خشعت أبصارهم لما بدت ... وإلى الأذقان خرّو ساجدين

نظروا آياتها مبصرةً ... فعصوا فيها كلام المرسلين

نظروا بدر الدجى مرآتها ... تتجلى فيه حينًا بعد حين

ثم قالوا كيف لا نعبدها ... هل لها فيما ترى العين قرين

هي طلع الروض نورًا وجنى ... هي نشر الورد طيب الياسمين

صدَّقوا لكنهم ما علموا ... أنها خلق سيبلى بالسنين

اءلهٌ لم ينزه ذاته ... عن كسوفٍ بئس زعم الجاهلين

إنما الشمس وما في آيها ... من معانٍ لمعت للعارفين

حكمةٌ بالغةٌ قد مثَّلت ... قدرة الله لقومٍ غافلين

يا من يرى مافي الضمير (للسهيلي)

يا من يرى ما في الضمير ويسمع ... أنت المعد لكل ما يتوقع

يا من يرجّى للشدائد كلها ... يا من إليه المشتكى والمفزع

يا من خزائن ملكه في قول كن ... أمنن فإن الخير عندك أجمع

مالي سوى فقري إليك وسيلةً ... فبالإفتقار إليك فقري أرفع

مالي سوى قرعي لبابك حيلةً ... فلئن رددت فأي بابٍ أقرع

ومن الذي أدعو واهتف باسمه ... إن كان فضلك عن فقيرٍ يمنع

حاشا لمجدك أن تقنط عاصيًا ... والفضل أجزل والمواهب أوسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت