الصفحة 97 من 443

أ أن كلام عبدالله بن شقيق صيغته صيغة الإجماع، وقد قال الشوكاني في"نيل الأوطار" (1/ 315) : والظاهر من الصيغة، أن هذه المقالة، اجتمع عليها الصحابة، لأنه أي قوله"كان أصحاب رسول الله - ..."جمع مضاف، وهو من المشعرات بذلك. ا (

وبه رد المباركفوري عَلَى القاريِّ، عند ما حمله على غير الكفر، فقال المباركفوري: قلت: بل قول عبدالله بن شقيق هذا، بظاهره يدل على أنّ أصحاب رسول الله - كانوا يعتقدون أن ترك الصلاة كفر، والظاهر من الصيغة، أن هذه المقالة اجتمع عليها الصحابة، لأن قوله:"كان أصحاب رسول الله - ...."جمع مضاف، وهو من المشعرات بذلك. ا (

من"تحفة الأحوذي" (7/ 370) .

ب- أن عبدالله بن شقيق حاكٍ للإجماع، لا راويًا عن الصحابة، وحاكي الإجماع؛ لا يلزم أن يكون مدركًا لجميع من نقل عنهم الإجماع، فهذا محمد بن نصر المروزي وابن عبدالبر والنووي وابن تيمية وابن القيم وغيرهم ينقلون إجماع الصحابة في مواضع كثيرة، ولم يقل أحد من العلماء: إنهم لم يسمعوا من الصحابة، فدعواهم مردودة!!

ج أننا لو سلمنا بذلك؛ فعبدالله بن شقيق لم ينفرد بذلك، بل حكاه جابر عن الصحابة في عهد رسول الله -، كما سبق، وقد نفى جابر مُسْنِدًا ذلك إلى الصحابة أن يكون المراد بالشرك هنا شرك الذنب، لا شرك الكفر، ولعل عبدالله بن شقيق أخذ هذا الفهم عن جابر، فإن سماعه من جابر ممكن جدًا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت