(( 13) وقد يحتج بحديث عثمان بن أبي العاص، قال: إن وفد ثقيف، لما قدموا على رسول الله -، أنزلهم المسجد، ليكون أرقَّ لقلوبهم، فاشترطوا عليه أن لا يُحْشَروا، ولا يُعْشروا، ولا يُجَبَّوْا، فقال رسول الله:"لكم أن لا تُحْشروا، ولا تُعْشروا، ولا خير في دين ليس فيه ركوع".
أخرجه أبوداود برقم (3026) وأحمد (4/ 218) ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في"دلائل النبوة" (5/ 305) .
كلهم من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن عثمان ابن أبي العاص به.
والحسن مدلس، وقد عنعن، وقد أثبت سماعه من عثمان بن أبي العاص علىُّ بن المديني في"العلل"له ص (60) وإن كان المزي قال في"تهذيب الكمال" (6/ 98) : وقيل: لم يسمع منه. ا (
فهؤلاء اشترطوا أن لا يُحشروا: أي يُجمعوا للجهاد والغزو، وألا يُعشر: أي لا يعطوا عشر الصدقات والزكوات، وأن لا يُجَبَّوا: أي لا يُصَلُّوا، فلم يقرهم رسول الله - على ترك الصلاة، وقال:"لا خير في دين ليس فيه ركوع". لكن الحديث لا يصح، كما سبق، فلا حاجة للخوض في وجه دلالته على كفر تارك الصلاة، أو دفع ذلك، وقد ضعفه شيخنا الألباني رحمه الله في"ضعيف أبي داود"برقم (3026) ، والله تعالى أعلم.