الصفحة 45 من 443

فإن قلنا: إن القصة واحدة؛ فيكون موضع الشاهد منكرًا، لتفرد من لا يحتج به، مخالفًا الثقة، وإن قلنا: إن القصة مختلفة ولعل هذا يظهر من ألفاظها، وتُحمل على التعدد فيكون موضع الشاهد ضعيفًا، وما صح من الحديث فليس فيه شاهد، والله أعلم.

ووجه الشاهد عند هذا الفريق من هذا الحديث، ما قاله ابن عبدالبر:

وفي هذا والله أعلم دليل على أن من لا يصلي؛ ليس بمسلم، وإن كان موحدًا، وهذا موضع اختلاف بين أهل العلم، وتقرير هذا الخطاب في هذا الحديث: أن أحدًا لا يكون مسلمًا؛ إلا أن يصلي، فمن لم يصل؛ فليس بمسلم. ا ("التمهيد"(4/ 224) .

وقال ابن القيم في"الصلاة"ص (66 - 67) : وجعل الفارق بين المسلم والكافر؛ الصلاة، وأنت تجد تحت ألفاظ الحديث:"إنك لو كنت مسلمًا؛ لصليت"، وهذا كما تقول: مالك لا تتكلم؟ ألسْت بناطق؟ وما لك لا تتحرك، ألسْت بحيٍّ؟ ولو كان الإسلام يثبت مع عدم الصلاة؛ لما قال: لمن رآه لا يصلي:"ألسْت برجل مسلم؟".ا (

ويجاب عن ذلك: بأن موضع الشاهد لا يصح، فليس دليلًا في موضع النِّزاع، والله أعلم.

إلا أنه يشهد لهذا المعنى حديث أبي شميلة وأبي السائب الثقفي ومرسل ابن أبي مليكة في قصة العبد الذي مات، فألقاه الأنصار في البئر، فسأل عنه النبي:"أكان يشهد أن لا إله إلا الله .... أكان يصلي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت