الصفحة 44 من 443

وهذا السند ضعيف من أجل بُسر، فإنه مستور، مع أن الحافظ ترجمه بقوله: صدوق.

وانظر ما قاله ابن عبدالبر في الخلاف بين الرواة في"بُسر"هل هو بالسين المهملة، أو بالشين المعجمة، في"التمهيد" (4/ 222 - 224) .

وهناك وجه آخر للحديث:

من طريق ابن إسحاق حدثني عمران بن أبي أنس عن حنظلة بن علي الأسلمى عن رجل من بني الديل، قال: صليت الظهر في بيتي، ثم خرجت بأباعِرَلي، لأُصْدرها إلى الراعي، فمررت برسول الله -، وهو يصلي بالناس الظهر، فمضيت، فلم أصل معه، فلما أصدرت أباعِرِي، ورجعتُ، ذُكر ذلك لرسول الله -، فقال لي:"ما منعك يا فلان، أن تصلي معنا، حين مررتَ بنا؟"فقال: فقلت: يا رسول الله، إني قد كنت صليت في بيتي، قال:"وإنْ".

أخرجه أحمد (17890) وابن قانع في"معجم الصحابة" (1/ 86/84) .

وهذا سند حسن، رجاله ثقات، وابن إسحاق صدوق، وقد صرح بالتحديث.

ومعلوم أن هذا الوجه ليس فيه قول النبي:"ألست برجل مسلم؟".

وهو موضع الشاهد. كما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت