على ابن معين بذلك الإسناد، فإن الظاهر؛ أن ابن معين كان يُغلِّط إسماعيل في هذه اللفظة عن وهب: (سألت جابرًا) والصواب عنده (عن جابر) ، والله أعلم. ا (
قلت: فهذا ابن معين يصرح بعدم لقاء وهب لجابر، ومرة أخرى يقول: إنما هو كتاب، وقال مرة: هو صحيفة، وليست بشيء. ا (من"جامع التحصيل"ص(296) ، ولا يلزم من كونها صحيفة، ضعف الحديث، كما لا يخفى، والله أعلم.
وصنيع ابن خزيمة رحمه الله يدل على ثبوت اللقاء والسماع، كما هو ظاهر من شرطه في كتابه، والمزي رحمه الله استدل بذلك على السماع.
أضف إلى ذلك أن الإمام مسلمًا قال في"الكنى"برقم (1819) في ترجمة وهب: سمع جابر بن عبدالله وابن عباس. ا (ويراجع هذا للتأكيد منه، فإني لم أقف على كتاب"الكنى"حال التبييض، والله أعلم.
فإذا كان هذا الاختلاف موجودًا بين الأئمة، فالقواعد تشهد بتقديم المثبت على النافي، كما قال المزي آنفًا، والله أعلم.
أضف إلى ذلك تفسيرًا لكلام المزي أن وهب بن منبه مات سنة بضع عشرة ومائة، وهمام مات سنة132 (، وجابر مات سنة 72 (، وأبوهريرة مات سنة 57 (، وهمام قد سمع من أبي هريرة، فمن باب أولى أن يسمع وهب الذي هو أكبر من همام، من جابر الذي مات بعد أبي هريرة، وهذا أمر معتبر، ما لم يصرح إمام بنفي