الصفحة 28 من 443

(( 6) واستدلوا أيضًا بقوله تعالى: {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [1] .

قال ابن القيم: رحمه الله تعالى في"الصلاة"ص (58) : فلما كان الإسلام تصديق الخبر، والانقياد للأمر؛ جعل سبحانه له ضدين، عدم التصديق، وعدم الصلاة، وقابل التصديق بالتكذيب، والصلاة بالتولي، فقال: {وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} (1) ، فكما أن المكذِّب كافر، فالمتولي عن الصلاة كافر، فكما يزول الإسلام بالتكذيب؛ يزول بالتولي عن الصلاة .... ا (

وبنحو هذا قال: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في"مجموع الفتاوى" (7/ 142) . وقال المروزي في"الصلاة" (1/ 129) : ولم يضم إلى التصديق شيئًا غير الصلاة .... ا (

قلت: قد يقال: التكذيب كفر مطلقًا، وأما التولي أو ترك العمل؛ فمنه ما هو كفر، ومنه ما ليس بكفر، إلا أن الآية إلى قول من قال بكفر تارك الصلاة؛ أشبه، والله أعلم.

(1) سورة القيامة، الآية: 31 - 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت