3 -وقال البيهقي: إنما يصح موقوفًا، وعكرمة بن إبراهيم قد ضعفه يحيى وغيره من أئمة الحديث. ا (
فالخلاصة: أن الرفع منكر، والصحيح الوقف، وليس في الموقوف الزيادة التي هي موضع الشاهد عند ابن القيم، وهي قوله:"لو تركوها؛ كانوا كفارا"فيُنْظر المصدر الذي اعتمد عليه ابن القيم رحمه الله في ذلك.
ثم لو صح ذلك عن سعد؛ فيكون الشاهد في قول الصحابي، لا في الآية، لأن الآية تتكلم عن إضاعة الوقت، لا الترك بالكلية، إلا أن يقال: هذا فهم صحابي، ولم يخالَفْ، والله أعلم.
نعم، قد جاء هذا المعنى عن ابن مسعود: رضي الله عنه أنه سئل عن آية الماعون وغيرها، فقال: على مواقيتها، قالوا: ما كنا نرى ذلك إلا على الترك، قال: ذاك الكفر.
أخرجه الطبري في"تفسيره" (18/ 216) قال: ثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي عن المسعودي عن القاسم بن عبدالرحمن والحسن بن (مسعود) عن ابن مسعود أنه قيل له: إن الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [1] و {عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ} [2] و {عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [3] فقال: على مواقيتها .... الخ.
وهذا سند ضعيف، وابن وكيع هو سفيان، لا يحتج به، إلا أني وقفت عليه بعد ذلك عند المروزي في"الصلاة" (2/ 899 - 900/ 938) : ثنا
(1) سورة الماعون، الآية: 5.
(2) سورة المعارج، الآية: 23.
(3) سورة الأنعام، الآية: 92.