الصفحة 15 من 443

أحدهما: أنه قد صح عن سعد بن أبي وقاص في هذه الآية، أنه قال: لو تركوها؛ لكانوا كفارًا، ولكن ضيّعوا وقتها.

الثاني: ما سنذكره من الأدلة على كفره .... ا (ص(55 - 56) .

قلت: الاستدلال بكلمة: (ويل) محتمل، كما سبق من كلام ابن القيم رحمه الله.

وأما الاستدلال بأثر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فلم أجد هذه الزيادة عنه في كتب التفسير وغيرها، وهاك الكلام على أثر سعد رضي الله عنه:

أ- فمن طريق طلحة بن مصرف عن مصعب بن سعد، قال: سئل سعد عن قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [1] قال: السهو عنها: تركها لوقتها.

أخرجه عبدالرزاق في"التفسير" (2/ 400) والطبري في"التفسير" (24/ 630) والبيهقي (2/ 214) ، وهذا سند صحيح، وطلحة ثقة.

ب- ومن طريق عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد، قال: قلت لأبي: يا أبتاه، أرأيت قول الله: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} (1) أينا لا يحدث نفسه؟ قال: إنه ليس كذلك، ولكن إضاعة الوقت.

أخرجه المروزي في"الصلاة" (1/ 125/43) وأبويعلي (2/ 63 - 64/ 704) والطبري في"تفسيره" (24/ 631) والبيهقي (2/ 214) .

(1) سورة الماعون، الآية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت