الفصل الأول
في أدلة من كفَّر تارك الصلاة، والكلام على ذلك
استدل القائلون بكفر تارك الصلاة، على ذلك بأدلة كثيرة، منها آيات قرآنية، وأحاديث نبوية، ومنها إجماع الصحابة، ومنها أدلة عقلية.
أولًا: الأدلة من القرآن الكريم:
(( 1) استدلوا بقوله تعالى {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [1] .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في"الصلاة"ص (53) : فوجه الدلالة من الآية: أنه سبحانه أخبر أنه لا يجعل المسلمين كالمجرمين، وأن هذا الأمر لا يليق بحكمته ولا بحُكمه، ثم ذكر أحوال المجرمين، الذين هم ضد المسلمين، فقال: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [2] .. وأنهم يُدْعون إلى السجود لربهم تبارك وتعالى، فيُحال بينهم وبينه، فلا يستطيعون السجود مع المسلمين، عقوبة لهم على ترك السجود له مع المصلين في دار الدنيا، وهذا يدل على أنهم مع الكفار والمنافقين،
(1) سورة القلم، الآية:42 - 43.
(2) سورة القلم، الآية:41.