الصفحة 25 من 78

المتجددة, ونحن مع كل الرجال ذوي العزيمة الصادقة , وأحيي الدولة الصغيرة , وأتمني لها الفلاح.

10 -هاري ترومان:

لدي إيمان بإسرائيل بل تأسيسها؛ كما أن لدي إيمانًا بها الآن , وأعتقد أنه سيكون لها مستقبل متألق أمامها , ليس لمجرد أمة مستقلة جديدة, ولكن تجسيد للمثاليات العظمي لمدنيتنا [1] .

وقد مرت بك تصريحاتهم من قبل وأن الحرب بيننا وبينهم دينية , وأن حبهم ولائهم لإسرائيل من منطلق ديني توارتي بحت, فهم يقدسون التوراة «العهد القديم» مثلما يقدسون الإنجيل «العهد الجديد» وقيام إسرائيل وحمايتها قام علي أساس التزام ديني من انجلترا وأمريكا. ومن قال بغير هذا فهو خائن لله ورسوله وعامة المؤمنين , لا يحل لأمة أنعم الله عليها نعمة الإسلام أن تعطي ولائها لأعداء الله ورسوله والمؤمنين. عار علي أمة أن تسلم رقابها ورقاب أبنائها وثرواتها وأرضها إلى أعدائها.

عار علي الأمة أن تتنكر لإسلامها وتتسول نفايات الفكر اليوناني الروماني العفن عار علي

الغني أن يتسول.

(6) الزهد وقصر الأمل والبعد عن الترف واللهو وحب الموت وكراهية الدنيا:

رحم الله إمام دار الهجرة مالك بن أنس إذ يقول: «لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها» وقد بين رسولنا - صلى الله عليه وسلم - كيف صلح أول هذه الأمة.

فعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين, ويهلك آخرها بالبخل والأمل» [2] .

فبالزهد تستقر الأقدام علي الأرض, وتنزع الأرواح إلى السماء وترفرف إلى الآفاق اللائقة

بكمال المسلم.

بالزهد يعلم المسلمون المعاصرون خسة الدنيا وقلتها وانقطاعها وسرعة فنائها , ويقيم الله في قلوبهم شاهدًا يعاينون به حقيقة الدنيا والآخرة. فلا يرضونها ولا يرضون نقصها وهبوطها ولا يستغرقون

(1) «مقومات النصر وملحمة الملأ من بني إسرائيل» لصالح الحديدي ص (110 - 115) - مركز الإعلام العربي.

(2) حسن: رواه أحمد في «الزهد» , والطبراني في «الأوسط» , والبيهقي في «شعب الإيمان» , وحسنه الألباني في «صحيح الجامع» رقم (3845)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت