* عدم الإكثار من الطعام، لحديث"ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنٍ .."رواه الترمذي رقم 2380 وقال هذا حديث حسن صحيح، والعاقل إنما يريد أن يأكل ليحيا لا أن يحيا ليأكل، وإن خير المطاعم ما استخدمت وشرها ما خُدمت. وقد انغمس الناس في صنع أنواع الطعام، وتفننوا في الأطباق حتى ذهب ذلك بوقت ربات البيوت والخادمات، وأشغلهن عن العبادة، وصار ما ينفق من الأموال في ثمن الأطعمة أضعاف ما يُنفق في العادة، وأصبح الشهر شهر التخمة والسمنة وأمراض المعدة. يأكلون أكل المنهومين، ويشربون شرب الهيم، فإذا قاموا إلى صلاة التراويح قاموا كسالى، وبعضهم يخرج بعد أول ركعتين.
* الجود بالعلم والمال والجاه والبدن والخُلُق، وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس {بالخير} ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة". رواه البخاري الفتح رقم 6 فكيف بأناس استبدلوا الجود بالبخل والنشاط في الطاعات بالكسل والخمول فلا يتقنون الأعمال ولا يحسنون المعاملة متذرعين بالصيام.
والجمع بين الصيام والإطعام من أسباب دخول الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم:"إن في الجنة غرفا يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام"رواه أحمد 5/ 343 وابن خزيمة رقم 2137 وقال الألباني في تعليقه: إسناده حسن لغيره، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من فطّر صائما كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء".رواه الترمذي 3/ 171 وهو في صحيح الترغيب 1/ 451 قال شيخ الإسلام رحمه الله: والمراد بتفطيره أن يُشبعه. الاختيارات الفقهية ص: 109