فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 28

ومما أذهب الحسنات وجلب السيئات الانشغال بالفوازير والمسلسلات، والأفلام والمباريات، والجلسات الفارغات، والتسكع في الطرقات، مع الأشرار ومضيعي الأوقات، وكثرة اللهو بالسيارات، وازدحام الأرصفة والطرقات، حتى صار شهر التهجد والذكر والعبادة ـ عند كثير من الناس -شهر نوم بالنهار لئلا يحصل الإحساس بالجوع، ويضيع من جرّاء ذلك ما يضيع من الصلوات، ويفوت ما يفوت من الجماعات، ثم لهو بالليل وانغماس في الشهوات، وبعضهم يستقبل الشهر بالضجر لما سيفوته من الملذات، وبعضهم يسافر في رمضان إلى بلاد الكفار للتمتع بالأجازات!! وحتى المساجد لم تخل من المنكرات من خروج النساء متبرجات متعطرات، وحتى بيت الله الحرام لم يسلم من كثير من هذه الآفات، وبعضهم يجعل الشهر موسما للتسول وهو غير محتاج، وبعضهم يلهو فيه بما يضرّ كالألعاب النارية والمفرقعات، وبعضهم ينشغل بالصفق في الأسواق والتطواف على المحلات، وبعضهن بالخياطة وتتبع الموضات، وتنزل البضائع الجديدة والأزياء الحديثة في العشر الأواخر الفاضلات لتشغل الناس عن تحصيل الأجور والحسنات.

* أن لا يصخب، لقوله صلى الله عليه وسلم:"وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم، إني صائم"رواه البخاري وغيره الفتح رقم 1894، فواحدة تذكيرا لنفسه، والأخرى تذكيرا لخصمه. والناظر في أخلاق عدد من الصائمين يجد خلاف هذا الخُلق الكريم فيجب ضبط النفس، وكذلك استعمال السكينة وهذا ما ترى عكسه في سرعات السائقين الجنونية عند أذان المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت