وقد يحضر أقارب الزوج والزوجة لتهنئتهما ويصافحون الزوجة، وقد يقومون بالرقص، وكل هذا أمام النساء اللاتي تجملن وتعطرن من أجل حضور هذه الحفلة، ويتم تصوير ذلك إما بكاميرا فوتوغرافية أو كاميرات الفيديو، وكم يحز في النفس أن تسمع عن إحدى العائلات وقد افتضحت بسبب تسرب تلك الأشرطة المصورة في حفلاتهم.
وقبل ذلك فإنهم يتساهلون في حكم التصوير الذي هو من كبائر المحرمات، قال -صلى الله عليه وسلم-:"إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون"متفق عليه.
"سادسا: مخالفات الخروج والسفور والاختلاط":
(1) وضع الطيب أو العطر أو البخور الذي يشمه الرجال عند خروجها من البيت، وهذا من المنكرات العظيمة التي تستهين بها كثير من النساء، أرأيت يا أختاه- بارك الله فيك- إذا خرجت المرأة من بيتها متعطرة تقصد بيت الله لأداء الصلاة فيه، هل يباح لها ذلك؟ لا وألف لا؛ فقد قال رسول -صلى الله عليه وسلم-:"أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد، لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل"رواه ابن ماجه .
هذا يا أختي الكريمة في حق من خرجت قاصدة بيت الله لأداء فرض من فرائض الله، فما بالك بمن خرجت متعطرة ومتطيبة إلى الأسواق أو إلى الحفلات، أو زيارة الأقارب أو المدارس أو المستشفيات، لتجد في طريقها من يفتن بها وبعطرها من الرجال، بلا شك أن التحريم هنا أشد والعقوبة أقسى وأعظم، يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-:"أيما امرأة استعطرت، ثم خرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية"رواه أبو داود والنسائي .
(2) ركوب المرأة مع السائق الأجنبي -غير المحرم- والخلوة معه، وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-:"لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم"متفق عليه أما إذا كان معه امرأتان فأكثر فلا بأس؛ لأنه لا خلوة حينئذ، بشرط أن يكون مأمونا وألا يكون في سفركما، أفتى بذلك فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.