الصفحة 3 من 84

أما بعد،،

فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدى هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

أخي الكريم هناك بعض الأعمال اليسيرة والتي لم يكن فيها الجهد الكبير، ومع ذلك فهي تحتوي على الأجور العظيمة، ويكون بسببها بناء بيتٍ لك في الجنة بإذن المولى جل وعلا، وهي القصور الشاقة، وهذا من رحمة الله تعالى علينا. قال الله تعالى:

{لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ} . [1]

قال ابن كثير: أخبر عز وجل عن عباده السعداء أن لهم غرفا في الجنة وهي القصور أي الشاهقة من فوقها غرف مبنية طباق فوق طباق مبنيات محكمات مزخرفات عاليات. [2]

وكل شيء في هذه الدنيا مصيره إلى النفاد والزوال، سوى ما عند الله تعالى، قال الله تعالى: {ما عندكم ينفد وما عند الله باق} . [3]

وكان السبب في تأليف هذا الكتاب هو عندما رأينا في هذا الزمان حيث اجتهد الناس في عمارة الدنيا، وانشغلوا عن الآخرة إلا من رحم الله تعالى.

(1) سورة الزمر الآية (20) .

(2) تفسير ابن كثير (4/ 50) .

(3) سورة النحل الآية (96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت