الصفحة 28 من 84

الآخرة وسموه بيت الحمد أخذ من تسميته به أن الأسقام والمصائب لا يثاب عليها لأنها ليست بفعل اختياري بل هو على الصبر وهو ما عليه ابن عبد السلام وابن القيم قالا فهو إنما نال ذلك البيت بحمده واسترجاعه لا بمصيبته وإنما ثواب المصيبة يكفر الخطايا لكن الأصح خلافه تنبيه ظاهر ترتيب الأمر ببناء البيت على الحمد والاسترجاع معا أنه لو أتى بأحدهما دون الآخر لا يبنى له شيء وعليه فكان القياس في وجه التسمية أن يقال سموه بيت الحمد والاسترجاع لكن الأقرب أن الخصلة التي يستحق بها ذلك إنما هي الحمد وذلك الاسترجاع معه كالتتمة والرديف بدليل إفراده بالتسمية تتمة قال المصنف موت الأولاد فلذ الأكباد ومصابهم من أعظم مصاب وفراقهم يقرع القلوب والأوصال والأعصاب يا له من صدع لا يشعب يوهي القوي ويقوي الوهي ويوهن العظم ويعظم الوهن مر المذاق صعب لا يطاق يضيق عنه النطاق شديد على الإطلاق لا جرم أن الله تعالى حث فيه عليه الصبر الجميل ووعد عليه بالأجر الجزيل وبنى له في الجنة ذاك البناء الجليل. اهـ. [1]

الدعاء سبب لبناء بيت في الجنة

عن أبي هريرة - رضي الله عنه -،"إن فرعون أوتد لامرأته أربعة أوتاد في يديها ورجليها، فكان إذا تفرقوا عنها ظللتها الملائكة، فقالت: رَبِّ ابْنِ لِي"

(1) فيض القدير (1/ 440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت