إن قتلتمونا فسوف نقتلكم بالمثل
بقلم د محمد عباس
طوال عمري، كلما حزبني أمر، يجعلني أوقن أن بطن الأرض أصبح أفضل من ظهرها، يُختزل التاريخ أمامي، ويتقلص الزمان إلى لحظة، فأتمنى أن أدفع عمري كله مقابل تلك اللحظة التي قد تنقلني من مدار الابتلاء إلى مدار الاصطفاء.
أتوق إلى تلك اللحظة، حيث يلتمع النور في قلبي معشار ثانية ثم أموت. تكفيني من الدنيا هذه اللحظة فلا أريد سواها. فكأنما هي المادة الفعالة في دواء ينقذ من الهلاك وسواها غثاء قد يعطي لونا وقد يعطي رائحة لكن ليست فيه أي فائدة..
مثل هذه اللحظة هي التي اقتنصها الحر بن يزيد في كربلاء، فقد كان واحدا من قادة جند الشيطان اللواء ابن زياد، بل وشارك في حصار سيد شباب أهل الجنة