فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 43

ويحدث ابن عباس رضي الله عنهما عن هذا الظل الممدود فيقول: شجرة في الجنة على ساق قدر ما يسير الراكب في ظلها مائة عام في كل نواحيها ، فيخرج أهل الجنة ، أهل الغرف وغيرهم فيتحدثون في ظلها ، فيشتهي بعضهم ويذكر لهو الدنيا ، فيرسل الله تعالى ريحًا من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا روى هذا الترمذي وحسنه ، وروى الحاكم وصححه قوله: نخلة الجنة جذعها من زمرد أخضر وكربها ذهب أحمر ، وسعفها كسوة لأهل الجنة . منها مقطعاتهم , وحللهم ، وثمرها أمثال القلال والدلاء ، أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل ، وألين من الزبدة ليس فيها عجم .

الدعاء

ليتنا ندعو ربنا كثيرا ... ليت ضعفنا يتصل بقوته ... وفقرنا بغناه ... وعجزنا بقدرته

لا شيء مثل الدعاء ، لأنه طلب المدد ممن يملكه .. والخير ممن هو بيده

ولا يزال العبد في خير ما دام يدعو .... فإن تحقق المطلوب وإلا فالعبودية والخيرة فيما اختار الله عز وجل ... فإن اختيار الله لنا أحسن من إختيارنا لأنفسنا

فإن أعطى فهو فضل ... وإن منع فهو عدل ... ولا بد من الرضا بأحكام الله حلوها ومرها .. خيرها وشرها ... فما يقع شيء إلا بإذنه ... والمصيبة أن يحجب العبد الدعاء فينساه ... ويغفل عنه ... فيبقى متعثرا ... وإن حاجة أوجبت عليك الانطراح على عتبات الربوبية لهي حاجة مباركة

فالزم الباب وادم القرع وأدمن الوقوف ... وتحرّ الإجابة ... ولا تستبطىء الفرج ... ولا تيأس من روح الله ... واعلم أن مدة البلاء قصيرة ... ومن المحال الدوام على حال ... والدهر قلب ... والليالي حبالى تلد كل عجيب ... وربك كل يوم هو في شأن ... وإذا اشتد الحبل انقطع ... وإن مع العسر يسرا ... والأيام دول وإذا بلغ الشيء حدّه انقلب إلى ضده ...

آكل الحسنات

قال أبو الليث السمرقندي - يرحمه الله -: يصل إلى الحاسد خمس عقوبات قبل أن يصل حسده إلى المحسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت