الصفحة 4 من 17

وإنما اتخذوا ذلك مشهدا في ملك بني بويه - الأعاجم - بعد موت علي بأكثر من ثلاثمائة سنة ورووا حكاية فيها: أن الرشيد كان يأتي إلى تلك وأشياء لا تقوم بها حجة.

مقتل الحسين رضي الله عنه

والحسين - رضي الله عنه ; ولعن من قتله ورضي بقتله - قتل يوم عاشوراء عام إحدى وستين.

وكان الذي حض على قتله الشمر بن ذي الجوشن صار يكتب في ذلك إلى نائب السلطان على العراق عبيد الله بن زياد ; وعبيد الله هذا أمر - بمقاتلة الحسين - نائبه عمر بن سعد بن أبي وقاص بعد أن طلب الحسين منهم ما طلبه آحاد المسلمين لم يجئ معه مقاتلة ; فطلب منهم أن يدعوه إلى أن يرجع إلى المدينة أو يرسلوه إلى يزيد بن عمه أو يذهب إلى الثغر يقاتل الكفار فامتنعوا إلا أن يستأسر لهم أو يقاتلوه فقاتلوه حتى قتلوه وطائفة من أهل بيته وغيرهم.

ثم حملوا ثقله وأهله إلى يزيد بن معاوية إلى دمشق ولم يكن يزيد أمرهم بقتله ولا ظهر منه سرور بذلك ورضى به بل قال كلاما فيه ذم لهم.

حيث نقل عنه أنه قال: (( لقد كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين ) ).

وقال: (( لعن الله ابن مرجانة - يعني عبيد الله بن زياد - والله لو كان بينه وبين الحسين رحم لما قتله ) )- يريد بذلك الطعن في استلحاقه حيث كان أبوه زياد استلحق حتى كان ينتسب إلى أبي سفيان صخر بن حرب - وبنو أمية وبنو هاشم كلاهما بنو عبد مناف.

وروي أنه لما قدم على يزيد ثقل الحسين وأهله ظهر في داره البكاء والصراخ لذلك وأنه أكرم أهله وأنزلهم منزلا حسنا وخير ابنه عليا بين أن يقيم عنده وبين أن يذهب إلى المدينة فاختار المدينة. والمكان الذي يقال له سجن علي بن الحسين بجامع دمشق باطل لا أصل له. لكنه مع هذا لم يقم حد الله على من قتل الحسين رضي الله عنه ولا انتصر له بل قتل أعوانه لإقامة ملكه وقد نقل عنه أنه تمثل في قتل الحسين بأبيات تقتضي من قائلها الكفر الصريح كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت