ج/ العلماء رحمهم الله أرادوا بذلك أن يفرقوا بين من يتمسك بالسنة ومن لا يتمسك بها وإن كان من كبار العلماء لأنه ما من أحد أحط بالسنة علما فضلا عن العمل . وقد ذكر عن أحمد رحمه الله أنه يخشى أن يكون فرضا لتوافر الأحاديث الدالة على ذلك كقوله صلى الله عليه وسلم: (إن اليهود والنصارى لا يخضبون فخالفوهم) وقد عقد أحمد رحمه الله في الجزء الأول من العلل باب: (ذكر من كان يخضب من المحدثين) . ويقول أبو الحسن: أنه ربما كان هذا تفريقا بين أهل السنة والشيعة ولكن يعكر على هذا أن كثيرا من كبار علماء أهل السنة كانوا لا يخضبون .
س129: الإمام ابن حبان رحمه الله اشتهر بالتساهل في التوثيق وتكلم عنه الذهبي رحمه الله كثيرا فقال: (مسرف في الجرح ووصفه بأنه قصاب وأنه لا يدري ما يخرج من رأسه) الخ من العبارات التي يفهم منها أنه شديد الجرح وهنا يشكل على بعض طلبة العلم هذا الأمر ويعتبرونه تناقضا من الإمام ابن حبان رحمه الله ؟
ج/ الصورة صورة تناقض ولكن التناقض في الحقيقة غير موجود لأن توثيقه قائم على قاعدة (أن الأصل في المسلم العدالة ما لم يجرح) وهو عندما يقف على أحاديث شديدة النكارة لراو (عليها شبهة الوضع) فإنه يسقط كل أحاديثه ويبالغ في جرحه فلا تناقض هنا ويضيف أبو الحسن أن التناقض يتصور إذا كان محل الجرح والتعديل واحدا ويزي قاعدة ابن حبان وضوحا بقوله أن ابن حبان يقول عن الراوي: إذا روى عنه ثقة وروى عن ثقة ولم يكن حديثه منكرا (ولو كان حديثا واحدا) فهو ثقة وأنه يجرح بشدة إذا وجد حديثا شديد النكارة فيمكن أن يقال أنه وثق في الحالة الأولى لأنه لم ير منكرا وجرح في الأخرى لأنه وجد منكرا شديد النكارة .
س130: الجوزجاني رحمه الله صاحب أحوال الرجال يكثر الحافظ رحمه الله من القول بأنه شديد على أهل الكوفة المتشيعة وأنه ناصبي فما القول في ذلك ؟