ج/ يتساءل الشيخ رحمه الله: وهل كل من تكلم فيهم ابن معين من البغداديين حتى يرجح كلام تلامذته البغداديين ؟ ففيستدرك أبو الحسن بقوله: أن المقصود نقل الكلام عن ابن معين نفسه لا موافقته في التوثيق والتضعيف مطلقا ، وهنا يؤيد الشيخ رحمه الله كلام أبي الحسن رحمه الله بعد زوال الإشكال .
س114: ذكر أحمد رحمه الله عن يحيى بن سعيد القطان رحمه الله قوله: كان ثور بن يزيد الكلاعي إذا حدثني بحديث عن رجل لا أعرفه قلت له: أنت أكبر أم هو ؟ فإن كان أكبر منه كتبته عنه وإن كان أصغر تركته هل في هذا رمي بالتدليس أم بماذا يفسر ؟
ج/ الظاهر والله أعلم أن مقصود يحيى هو العلو في السند لا غير لأن رواية يزيد عمن هو أصغر منه لا علو فيها لأنها من قبيل (رواية الأكابر عن الأصاغر) .
س115: قال أحمد رحمه الله في روح بن القاسم رحمه الله هو (ثقة لكن روى عن الصغار) ومن المعلوم من كلام ابن عدي رحمه الله أن الرجل لا يكون من أهل الحديث إلا إذا كتب (وليس روى) عمن هو أكبر منه أو مثله أو أصغر منه فهل هذا رمي له بالتدليس أو بأنه لم يرحل ؟
ج/ هو غمز ناعم لا يضر ومقصوده أنه لايروي عن الأكابر فسنده نازل .
س116: في مسألة سماع أبي عبيدة رحمه الله من أبيه عبد الله بن أبي مسعود رضي الله عنه (وقد رجح الشيخ رحمه الله عدم سماعه منه) قال يعقوب بن شيبة رحمه الله: إنما استجاز أصحابنا ادخال حيث أبي عبيدة في المسند (أي المتصل) لمعرفة أبي عبيدة لحديث أبيه وصحته ولأنه لم يأت فيها بحديث منكر ؟
ج/ هذا الكلام لا يجعل حديث أبي عبيدة عن أبيه مسندا لسببين:
1.أنه ينافي القواعد العلمية لأنهم صرحوا أنه لم يسمع من أبيه لأن أباه مات وهو صغير .
2.أننا نجد بعض المتساهلين في التصحيح والتحسين كالترمذي رحمه الله يعل أحاديث أبي عبيدة عن أبيه بالإنقطاع