ج/ لا تؤخذ القلة من هذا وإنما يؤخذ من هذا أنه قد لا يدلس إذا روى عن شيخه الذي سمع منه وهنا يستدرك أبو الحسن بقوله: (إن الحافظ رحمه الله يريد أن يستدل بذكر الواسطة رغم كثرة الرواية المباشرة لإبن جريج عن نافع ومع ذلك لم يسقط ابن جريج الواسطة بينه وبين نافع) فيجيب الشيخ رحمه الله بأنه لا أحد يقول بأنه كان دائما يدلس أو كثيرا ما يدلس أما القول بقلة تدليسه بحيث يرتفع ابن جريج إلى الطبقة الأولى أو الثانية من طبقات المدلسين فلا ولذا فإن صنيع الحافظ رحمه الله بوضع ابن جريج رحمه الله في الطبقة الثالثة يدل على أنه يحترز من تدليسه ويستدرك أبو الحسن بأن كلام الحافظ رحمه الله ربما كان في نافع خاصة فيكون مقلا من التدليس عن نافع خاصة ولكن الشيخ رحمه الله يقول بأن كلام الحافظ رحمه الله مطلق فلم يقيد هذا الوصف بنافع خاصة .
س106: إذا اختلف الحافظ ابن حجر رحمه الله في ترجمة أحد الرواة ولم يجزم بكونه صحابيا أم لا فلا هو قال هو صحابي فثبتت عدالته ولا هو قال بأنه تابعي وبين حاله و إنما أبقى الأمر معلقا ، فما الحكم في حديثه ؟
ج/ حديث مختلف فيه فإما أن يترجح له أنه صحابي والراوي عنه ثقة فلا إشكال حينئذ وإما أن يترجح للباحث أنه تابعي فهو يحتاج حينئذ إلى بحث ودراسة .