الصفحة 39 من 60

ج/ هذا الكلام ينسحب على كل من روى عنه من التزم الصحة وأكثر من الرواية عنه ولا يلزم من إكثار الشيخين عن راو ما أن له كتاب فهذه قاعدة غير مطردة وربما وصل للحاكم رحمه الله أن لأسامة بن زيد الليثي كتاب وهنا يضيف أبو الحسن: لعل هذا لأن أسامة متكلم في حفظه فأورد الحاكم رحمه الله هذه المقولة ليؤكد أن مسلم رحمه الله لم يعتمد على حفظه وإنما اعتمد على كتابه ويرد الشيخ بأن هذا يطرد في كل من تكلم في حفظه فهل لكل واحد منهم كتاب ؟ ويضيف أحد الحاضرين بأن الحاكم رحمه الله ربما قال هذا لما عرف عن مسلم رحمه الله من اعتناء بالصحف الحديثية فلعل مسلم وجد لأسامة صحيفة .

س95: نلاحظ من صنيع الحافظ ابن حجر رحمه الله أنه إذا انفرد النسائي (وأحيانا ابن معين) بالتوثيق فإنه يقول: وثقه النسائي ويهرب من العهدة أو يقول فيه صدوق ونادرا ما يعتمد توثيقه وإذا خالف النسائي رحمه الله أحد فإن الحافظ رحمه الله يجنح للمخالف سواءا تعلق الأمر بتوثيق أو تجريح وكذا يصنع الحافظ رحمه الله مع الدراقطني ومطين وابن عبد البر رحمهم الله فهل هذا لتساهله كما قال الشيخ المعلمي رحمه الله بأن ابن معين والنسائي ربما وثقا بعض المجاهيل ؟

ج/ يقول الشيخ رحمه الله: النسائي رحمه الله كالعجلي رحمه الله تقريبا في التساهل فهو يوثق بعض المجاهيل ولكنه لا يكثر من ذلك ، فإذا انفرد النسائي رحمه الله بالتوثيق فإننا إلى الرواة وصفا وعددا وكذلك من أخرج لهذا الراوي محل البحث ممن عرف بالإنتقاء أو التشدد وكذا ننظر في علو الطبقة ونزولها وغير ذلك من القرائن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت