والصورة الثالثة يعلق عليها الشيخ رحمه الله بأن كثيرا من الفقهاء لا يحتج بحديثهم وهنا يستدرك أبو الحسن بأن المقصود هنا هو رفع الجهالة لا التوثيق فيرد الشيخ رحمه الله بأن هذه الصيغة لا ترفع الجهالة التي اصطلح عليه المتأخرون .
س64: هل هناك بين الأقوال التالية:
1.فلان له إدراك
2.فلان له رؤية
3.فلان صحابي صغير
ج/ الإدراك والرؤية أقل إفادة من القول بأن له صحبة فمن وصفوا بالقولين الأول والثاني ربما رأوا الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن لا ينسحب عليهم معنى الصحبة ولو ضيقت فروايتهم مرسلة خلاف الصحابي الصغير فروايته موصولة ومرسله مقبول مطلقا .
س65: ما الرأي في رواة المستخرجات الجدد وقد اختلف فيهم رأي الحافظ رحمه الله فذكر في موضع تعديله لهم تبعا لأصول المستخرجات فإذا لم نجد لهم تعديلا فهذا كاف في تعديلهم ثم ذكر في موضع آخر أن إيرادهم في المستخرجات ليس كافيا للحكم على المستخرجات بأن لها حكم الأصول لأن جل هم أصحاب المستخرجات العلو بالسند ؟
ج/ يقول الشيخ رحمه الله بأن الأصل الاعتماد إلا إذا رجحت القرائن خلاف ذلك وبالنسبة لأبي عوانة فإن الشيخ رحمه الله يؤكد علو طبقته على الحاكم رحمه الله ويصفه بأنه أكثر تحريا من الحاكم رحمه الله وأما الضياء المقدسي رحمه الله فإن الشيخ رحمه الله يصفه بأنه معروف بالتساهل لأنه يسلك المجهولين وإن كان حاله أفضل كثيرا من أبي عبد الله الحاكم رحمه الله في مستدركه كما قال الحافظ الذهبي رحمه الله . ويرد الشيخ رحمه الله على من حكم بجهالة الراوي لمجرد عدم وجود توثيق إلا من ابن حبان رحمه الله فقط"على سبيل المثال"رغم تخريج الشيخين له في الصحيح بدعوى أن إخراج صاحبي الصحيحين له هو توثيق له في الحديث الذي خرجاه له فقط بأن هذا توثيق مطلق من الشيخين رحمهما الله وهذا ما قرره الحافظ والصنعاني رحمهما الله .