الصفحة 11 من 60

ج/ من قيل فيه لا يروي إلا عن ثقات فهذا توثيق لمشايخه ما لم يخالف نص إمام معتبر من أئمة الجرح والتعديل أما الانتقاء فلا يعني توثيق المشايخ لأننا نعلم يقينا أن هناك من تكلم فيه من رواة الشيخين (من غيرهما من أئمة الجرح والتعديل) وأجيب عن ذلك بأن الشيخين ينتقيان من أحاديث مشايخهم المتكلم فيهم ما صح من أحاديثهم فلا يلزم من هذا توثيق لهم . ويستدرك أبو الحسن فيقول بأن السؤال عن الانتقاء في المشايخ لا في الروايات عن المشايخ فإذا انفرد شعبة مثلا عن شيخ ما حكم هذا الشيخ والحافظ رحمه الله يقول عنه في التقريب: (مقبول) فيجيب الشيخ رحمه الله بعدم القطع لأن المسألة تحتاج إلى بحث .

س35: قول البخاري وعلي بن المديني رحمهما الله: (لا أعلم له سماعا) و (لم يسمع من شيخه) ما الفرق بينهما ؟

ج/ القول الأول قول محتمل (فليس فيه جزم بعد سماعه فربما سمع ولم يعلما بسماعه) أما القول الثاني فهو قاطع .

س36: الحافظ ابن حجر رحمه الله يقول في النكت: إن رواية شعبة رحمه الله عن المدلسين تعتبر مزيلة للإشكال مطلقا حتى لو كانوا غير الثلاثة الذين نص عليهم شعبة رحمه الله فهل هذا القول على إطلاقه ؟

ج/ الظاهر من صنيع ابن حجر رحمه الله أنه أحسن الظن في صنيع شعبة رحمه الله فوسع دائرة صنيعه لتشمل من دون الثلاثة فمن المحتمل أن شعبة رحمه الله عرف تدليس هؤلاء فاحترز منه ولم يعرف تدليس سواهم . ومن الجدير بالذكر أن سند هذه المقولة هو ما ذكره البيهقي رحمه الله في"معرفة السنن والآثار"فقال: روينا عن شعبة أنه قال: وذكر عبارته ويضيف أبو الحسن أن بعض طلبة العلم يشكك في نسبة هذه المقولة لشعبة رحمه الله لأن البيهقي رحمه الله لم يذكر سندها ويجرون هذه القاعدة على كل ما اشتهر من أقوال أهل العلم المبثوثة في الكتب دون سند فيرد الشيخ رحمه الله بأنه لا يميل إلى هذا لأن فيه إهدارا لأقوال العلماء رحمهم الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت