فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 294

كأنّ سيوفه بين العوالي … جداول يطّردن خلال غاب

وله أيضا: [من الطويل]

كأنّ سيوف الهند بين رماحه … جداول في غاب سما فتأشّبا

وتشبّه الأسنّة، كما لا يخفى، بالنجوم، كما قال [1] : [من الكامل] وأسنّة زرقا تخال نجوما وقال البحتري [2] : [من الكامل]

وتراه في ظلم الوغى فتخاله … قمرا يكرّ على الرّجال بكوكب

يعني السنان، وقال ابن المعتزّ [3] : [من الكامل]

وتراه يصغي في القناة بكفّه … نجما ونجما في القناة يجرّه

ومثله سواء قوله [4] : [من السريع]

كأنما الحربة في كفّه … نجم دجى شيّعه البدر

ثم قد شبّهوا الكواكب بالسّنان، كقول الصنوبري [5] : [من المنسرح]

بشّر بالصّبح كوكب الصّبح … فاض وجنح الدّجى كلا جنح

فهو على الفجر كالسّنان هوى … للعين كما هوى على رمح

ابن المعتزّ [6] : [من السريع]

شربتها والديك لم ينتبه … سكران من نومته طافح

ولاحت الشّعرى وجوزاؤها … كمثل زجّ جرّه رامح

وهذه إن أردت الحقّ، قضيّة قد سبقت وقدمت، فقد قالوا: «المسك الرامح» ، على معنى أن كوكبا يتقدّمه وهو رمحه، ولا شك أن جلّ الغرض في جعل ذلك

(1) البيت لليلى الأخيلية في ديوانها ص 110، ومقاييس اللغة 2/ 479، وصدره:

قوم رباط الخيل وسط بيوتهم … وأسنة زرق

(2) البيت في ديوانه.

(3) البيت في ديوانه.

(4) البيت في ديوان البحتري.

(5) البيت في المطبوعة: «كما هوى» ، وفي طبعة الشيخ (شاكر) : «لمّا هوى» ، وهو الصواب.

(6) الزج: حديدة تركب في أسفل الرمح. والسنان: في أعلى الرمح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت