فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 14

الحامل تحت رحمة العملية القيصرية.

* العقم: دلت الإحصائيات دلالة واضحة على أن ما بين 20 - 25% من حالات العقم في السودان ناتج من جراء هذه العملية الرهيبة، والتي تستلزم تضييق فتحة الفرج إلى أقصى حد.

وأخيرًا يكون الألم الذي تتركه عملية الخفاض الفرعوني في نفسية المرأة بالفتح والرتق بعد عملية كل ولادة. أليست هذا فقط يكفينا؟؟

الخفاض الفرعوني في حكم الشريعة (*)

كانت عادة الخفاض الفرعوني عند الفراعنة القدماء، وبالأخص في عصر رمسيس قبل الميلاد بأكثر من ألف سنة، ودخلت على السودان من طريق الفتوحات الفرعونية على بلاد النوبة، كما أن ملوك بلاد النوبة قد استولوا على مصر، فانتشرت عادة الخفاض الفرعونى في وادي النيل.

ومن الواضح أنها ليست موجودة في البلاد الأخرى؛ إذ لا يوجد الخفاض إطلاقًا، لا فرعوني ولا غيره، لا يوجد في بلاد المغرب ولا في الشام ولا في العراق ولا في الهند ولا في الباكستان ولا في المملكة العربية السعودية ولا في ابن.

أما رأي الشريعة الإسلامية فيه فإن ختان البنت البسيط لا حرج في تركه شرعًا، أما الخفاض الفرعوني فهو جناية تلزم فيه الدية كاملة- وهو من الكبائر، وفاعله ملعون.

فالخفاض الفرعوني فكرة شيطانية دعا إليها إبليس: تال تعالى:) إن يدعون من دونه إلا إناثًا وإن يدعون إلا شيطانًا مريدًا لعنه الله- وقال لأتخذن من عبادك نصيبًا مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام، ولآمرنهم فليغيرن خلق الله. ومن يتخذ الشيطان وليًا من دون الله فقد خسر خسرانًا مبينًا( [النساء: 117 - 119] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"لعن الله الواشمات"إلى أن قال:"المغيرات خلق اللة". والوشم هو غرز نحو إبر في الجلد وذو نحو نيل عليه ليخضر وهو من الكبائر، ومحله نجس تجب إزالته بقطعة إن أمكن ولم يخش ضرر منه. وهذه الأمور المذكورة في الحديث محرمة كلها وما ماثلها، ويدخل فيها الخفاض الفرعوني بل هو أولى منها بالحرمة، وقد شهدت الأحاديث بلعن فاعلها وأنها من الكبائر لأنها من"ا!".! باب تغيير خلق الله، كما قال ابن مسعود رضي اللة عنه فيما اتفق عليه البخاري ومسلم. وفيما رواه عنه النووي وجزم به القرطبي، أن ابن مسعود حينما قال هذا لامته إحدى النساء في لعنهن فرد عليها وقال: ومالي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ولي سند من كتاب الله قال تعالى:) وما آتكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ([الحشر:

إذًا فالرجل الذي يسمح أن تخفض ابنته بهذه الطريقة المعروفة في السودان اليوم، وهي الخفاض الفرعوني، ملعون في رأي الشريعة الإسلامية، ومرتكب لجناية من الجنايات ولكبيرة من الكبائر. وقل مثل ذلك في الأم والخافضة. ومن البلاهة والغباء أن يقول الأب: لا أتدخل في هذا لأنه من شأن النساء، ويهمل قوله صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، حيث أشرك حديث

(*) نشر في صحيفة الرأي العام العدد 7541 بتاريخ 24/ 4 / 1966.

الصحيحين هذا الأبوين في المسؤولية، وقوله صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه الخ ..".

والأب يستطيع تغيير المنكر بأن برفع دعوى على الخافضة- ولو كانت أمه- ويقدمها للمحاكم وهو يثاب على ذلك عند الله إن شاء الله، لامتثاله الأمر بتغيير المنكر في المجتمع، ولامتثاله لقوله تعالى:) يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم إن يكن غنيًا أو فقيرًا فالله أولى بهما ( [النساء: 135] .

وقد يظن بعض من لا ينعمون النظر، أن في الخفاض الفرعوني عفة وحفاظًًا للبنت، ولو كان الأمر كذلك لخلقها الله تعالى مغلقة المسالك، ولكنه خلقها في أحسن تقويم، و"لا أحد أغير من الله".

وحينما فكرت السلطات في عهد الاستعمار في الحيلولة دون هذه العادة الوحشية، ظن بعض من ينظرون إلى الأمور نظرة سطحية أن الإنجليز يريدون بهم سوءًا ويتدخلون في شؤونهم الخاصة، وأغفلوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خذ الحكمة ولا يضرك من أي وعاء خرجت"، أي ولو خرجت من فم آثم أو كافر فإن الحكمة تلتقط ولا يؤثر على مكانتها شيء.

هذا وإن مآسي الخفاض الفرعوني التي يتحدث بها الناس وتنشر أحيانًا في الصحف، ينوء بها الكاهل ويعجز عنها الاحتمال. فهذه سيدة تعرض شكايتها في صحيفة أبناء السودان فتقول:"مشكلتي تتلخص في أنني أغضب وأثور على كل شيء عدا أطفالي الثلاثة ... زوجي الذي، يحبني لا أطيق أن أراه ... لا أطيق أن ألامسه ... لا أطيق أن أنام معه على الفراش ... لا أطيقه .. لا أطيقه ... أكره الرجال ... أكره الجنس .. لا أجد أدنى لذة .. لا أشعر بأقل رعشة أثناء ممارستي العملية الجنسية مع زوجي شأن كل زوجين اثنين .. لا أدرى سيدي المحرر سر نفوري من زوجي، سر برودي عند ممارسة العملية الجنسية، سر غضبى وحنقي، وسر تفكيري في الانتحار، هل هناك من يدري؟ هل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت