فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 131

... ... ... أما ما انتشر بين المسلمين مما لا يتميز به الكفار ففي كونه تشبهًا نظر لكن قد ينهى عنه لئلا يكون ذريعة إلى التشبه. وإذا عارض هذا الفعل نصًا من نصوص الشريعة أو أصلًا أو ترتب عليه مفسدة فإنه ينهى عنه لذلك.

والشريعة إذا نهت عن التشبه بالكفار دخل في النهي ما عليه الكفار قديمًا وحديثًا وبهذا نعلم أن ما عليه الكفار في هذا الزمان من الأخلاق والعادات التي تختص بهم مما لم يكن معروفًا من قبل فنحن منهين عنه (1) .

القسم الثاني: ما يتعلق بنوعية اللباس

تقدم أن الإسلام اعتنى بلباس المرأة أكثر من الرجل فوضع شروطًا لكيفية التفصيل وكيفية اللبس، ووضع شروطًا لنوعية اللباس الذي تختاره المرأة. وأحبُّ قبل أن أدخل في بيان شروط نوعية اللباس أن أنبه المرأة إلى ما انتشر أخيرًا من رسم الصليب بأشكال مختلفة على ملابس النساء الجاهزة وغير الجاهزة وكذا الأطفال ومعلوم أن الصليب هو شعار النصارى. وقد ورد النهي عنه في عدة أحاديث منها: حديث دقرة أم عبد الرحمن بن أذينة قالت: كنت أمشي مع عائشة في نسوة بين الصفا والمروة، فرأت امرأة عليها خميصة فيها صلب فقال لها عائشة: انزعي هذا من ثوبك، فإن رسول الله ( كان إذا رآه في ثوب قضية(2) .

فعلى المرأة أن تحذر ذلك وأن ترفض مثل هذه الملابس. وأن تنتبه حال شرائها. فإذا حصل ذلك من كل امرأة عرف البائع وصاحب السلعة يقظة المسلمين فراعى مشاعرهم لئلا تكون بضاعته مزجاة يردها كل من رآها.

أما شروط نوعية لباس المرأة فمنها ما يلي:

ألا يكون اللباس زينة في نفسه

(1) المصدر السابق (1/242) .

(2) أخرجه أحمد في المسند (6/225) ، قال في بلوغ الأماني (17/285) سنده جيد. و (دقرة) بالقاف ما في الإصابة (12/247) ، وانظر: فتح الباري (10/385) . ومعنى: (قضبه) أي: قطعة. قال في تحفة الأحوذي: (8/492) الصليب: كل ما كان على شكل خطين متقاطعين. أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت