فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 131

وقد فسر العلماء - ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية (1) - الكاسيات العاريات بأن من معانيها أن تلبس الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع جسمها. وقد انتشر عند النساء ظاهرة اللباس الذي يكون أسفله ضيقًا لا تكاد المرأة تمشي فيه، ومما يزيد الأمر فتنة وضع فتحات جانبيه تظهر ساقيها. وجزءًا من فخذها. والله المستعان!!

ثانيًا: ليس للمرأة أن تلبس البنطلون. لأنه من الثياب الضيقة التي تحدد أجزاء البدن التي تحيط بها. فهو داخل في معنى الحديث. ثم إن في لبسه تشبهًا بالرجال، لأنه من لباسهم، بل إني أخشى أن يكون لبس المرأة البنطلون داخلًا في ثوب الشهرة الذي سيأتي الحديث عنه إن شاء الله.

ثالثًا: إن هذا اللباس الضيق له آثار على بدن المرأة، يقول الدكتور وجيه زين العابدين: إن الملابس الضيقة لا تخلو من أضرار لما قد تسببه من حساسية الجلد والضغط على الأحشاء الداخلية، هذا عدا حساسية النايلون نفسه (2) .

الشرط الثالث: ألا يشبه لباس الرجال

فإن لثوب الرجل صفات أهما أن يكون فوق الكعبين أو إلى أنصاف الساقين. وقد ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - - صلى الله عليه وسلم -- قال:"ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار" (3) .

ولكن الأمر أنعكس في هذا العصر، فصار ثوب كثير من النساء فوق الكعبين، وبعضهن إلى أنصاف الساقين، وصار ثوب الرجال أسفل من الكعبين، ولا شك أن قصر ثوب المرأة يؤدي إلى ظهور عورتها من القدم والساق ونحوهما وظهور زينتها إذا قامت، أو انحنت، أو جلست، والله يقول: { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } [النور: 31] . فإذا نهيت عن إظهار زينة الرجل فهي منهية عن إظهار الرجل نفسها من باب أولى.

(1) مجموع الفتاوى (22/146) .

(2) مجلة الوعي الإسلامي الكويتية عدد 140 شعبان 1396هـ ص92.

(3) أخرجه البخاري (10/256) ، والنسائي (8/207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت