فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 131

ونعني بذلك الخياطة، فلابد أن تكون خياطة لباس المرأة موافقة لما حدده الإسلام في هذا المجال، ثم في وضعه على البدن، وذلك بمراعاة الشروط الآتية:

الشرط الأول: أن يستوعب اللباس جميع البدن

وذلك ليكون ساترًا للعورة، وللزينة التي نهيت المرأة عن إبدائها، فإن القصد الأول من اللباس هو الستر ثم الزينة، ولباس المرأة لابد أن يكون ساترًا لوجهها وكفيها وقدميها وسائر جسمها - إذا كانت خارج الصلاة وبحضرتها أجانب - قال تعالى: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } [النور: 31] .

والنهي عن إبداء الزينة نهي عن إبداء مواضعها من باب أولى، ولولا اللباس لظهرت مواضع الزينة: من الصدر، والذراع، والقدم ونحوها فعلى المرأة المسلمة مراعاة ما يلي:

أولًا: أن يكون اللباس ساترًا لبدن المرأة - ومنه الوجه والكفان والقدمان والساقان - وعلى هذا فلابد أن تلبس المرأة ما يستر كل ذلك إذ قد يظهر شيء منه، لا سيما عند ركوبها للسيارة ونزولها منها، أو دخولها أماكن تضطر فيها على صعود سلالم، فتظهر زينتها وتحصل الفتنة بها.

ثانيًا: وينبغي للمرأة لبس القفازين لستر الكفين، ويجوز استعمال البرقع إذا كان يستر الوجه ما عدا العينين أو إحداهما لحاجة الإبصار، ويدل لذلك قول عائشة رضي الله عنها في المرأة المحرمة:"لا تتبرقع، ولا تلبس ثوبًا بورس أو زعفران" (1) .

وما ورواه مالك عن نافع عن ابن عمر، كان يقول:"لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين" (2) .

(1) انظر: فتح الباري (3/405) .

(2) الموطأ (1/328) ، وانظر: جامع الأصول (3/23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت