إنها مسخ للمرأة! وقضاء على عفتها! وعتك لحرمتها! وهي تحرير لها من عقيدتها وخلقها! وتحريض لها على الخروج من بيتها! والتخلص من الحجاب! وترك العفة والتصون! والاختلاط بالرجل! والتشجيع على العري والملابس المثيرة! والملاحقة العمياء للمبتكرات المستحدثة (الموضة) وما إلى ذلك مما صاغوه في قالب التطور! والتقدم! ومسايرة ركب الحضارة!!
ولم تجد هذه الداعيات الخبيثة ومخططات التضليل، ميدانًا أكثر تأثيرًا على المرأة من ميدان الزينة؛ لأنها تدرك مدى أهمية الزينة في نظر المرأة، فقامت مؤسسات كبرى لتصميم الأزياء التي هي بعيدة عن الحشمة والستر والعفاف، بل هي إلى الفتنة والإثارة والإسراف أقرب، ثم التفنن في أدوات التجميل تلاعبًا بعقل المرأة، وابتزازًا لمالها! وإفسادًا لجسمها! وسخرت لذلك كله: الأفلام، والصور، والروايات، والقصص، والمجلات، والصحف: دعاية وتضليلًا، لإفساد الفطرة، وإشاعة الانحلال، وصارت المرأة لعوبة في أيدي مصممي الأزياء، ووسائل التجميل.
ومن مكر القوم هذا التغير المذهل في صنوف الأقمشة، وأدوات الزينة، ليكون من وراء ذلك الإسراف في الاستهلاك لهذه الكماليات!
فانطلقت كثير من النساء متأثرات بهذا الواقع المرير، لاهثات وراء المرأة الغربية، معجبات بما هي عليه من حالة لا تحسد عليها، نبذت كتاب الله تعالى، وسنة رسوله - - صلى الله عليه وسلم -- فيما يتعلق بموضوع الزينة، والستر، والعفاف، عن علم وعناد ومسايرة لنساء الجاهلية المعاصرة، اللاتي تلقين عن تلك الدعايات أن هذا تقدم ورقي وتجديد!!