الصفحة 17 من 24

وقوله:"من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء"تنبيه على أنه لا يشرع قصده بشد الرحال بل إنما يأتيه الرجل من بيته الذي يصلح أن يتطهر فيه ثم يأتيه فيقصده كما يقصد الرجل مسجد مصره دون المساجد التي يسافر إليها، وأما المساجد الثلاثة فاتفق العلماء على استحباب إتيانها للصلاة ونحوها (1) (46)

ويسن له زيارة قبور البقيع وقبور الشهداء وقبر حمزة رضي الله عنه ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزورهم , ويدعو لهم، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة" (2) (47) .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا:"السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين , وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية" (3) (48) .

زيارة المشاهد:

استحب بعض العلماء زيارة المشاهد في المدينة والتي أوصلها بعضهم إلى نحو ثلاثين موضعا واستحبوا أن يأتي بئر أريس فيشرب منها ويتوضأ وكذلك بقية الآبار السبعة (4) (49) .

وليس على هذا دليل ظاهر وإنما هو مبني على مسألة التبرك والتوسل، والصواب أن زيارة هذه المواضع إن كانت للتعرف والتفكر فجائزة لا بأس فيها، وأما إن كانت على جهة السنية فبدعة لا تجوز، أما إذا رافقها بدع أخرى كالتبرك والتمسح بها فالأمر أشد.

الفرع الثالث: الممنوع في الزيارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت