الصفحة 12 من 24

وينبغي أن ينوي الاعتكاف كلما دخل المسجد (1) (24) ، ولو للحظات أو مدة انتظاره الصلاة، إذ لا يشترط أن يكون الاعتكاف ليوم كامل مع الصيام بل يكفيه"في الاعتكاف لبث قدر يسمى عكوفا أي إقامة بحيث يكون زمنها فوق زمن الطمأنينة في الركوع ونحوه" (2) (25) مع النية على ما هو الأرجح من أقوال العلماء وهو ما ذهب إليه الإمام الشافعي .

وليحرص في المدينة على أن يصلي الصلوات الخمس جماعة في المسجد النبوي لأن الصلاة فيه بألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام، وأشير هنا إلى مسائل:

الأولى: هل مضاعفة الأجر يشمل زيادات المسجد:

اختلف العلماء في مضاعفة الصلاة في المسجد النبوي هل هو مختص بالمسجد والقدر الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لا يتجاوزه إلى التوسعة والزيادة أو تشمل ما زيد فيه، قولان للفقهاء.

قال بالأول الإمام النووي ففي شرحه لصحيح مسلم:"واعلم أن هذه الفضيلة مختصة بنفس مسجده صلى الله عليه وسلم الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده" (3) (26) .

واستند في قوله هذا إلى الإشارة في قوله صلى الله عليه وسلم:"مسجدي هذا"قال ابن عابدين:"وجهه أنه جعل الإشارة لخصوص البقعة الموجودة يومئذ فلم تدخل فيها الزيادة ولا بد في دخولها من دليل" (4) (27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت