وبعد ذلك بزمن وجيز تناقلت الصحف ووكالات الأنباء مطالبة سكان مدينة (( بون ) )العاصمة الألمانية الغربية بإدراج نص في الدستور الألماني يسمح بتعدد الزوجات وهكذا يتبين الحق ولو كره العلمانيون!!
وفى أفغانستان تبلغ نسبة عدد الرجال إلى عدد النساء 1 إلى 3، وهى ذات النسبة في الفلبين وسنغافورة وماليزيا.
و في هونج كونج ذكرت أحدث الإحصاءات-التي صدرت عام 2009م- أن هناك رجلان لكل خمس من النساء!!.
وفى العراق الآن أكثر من ثلاثة ملايين أرملة وخمسة ملايين من الأيتام بسبب الحروب الطاحنة المتواصلة في هذا البلد المنكوب!! ولعلاج هذه الكارثة الاجتماعية اضطرت الحكومة العراقية مؤخرا- عام2010م- إلى الإعلان عن تقديم مساعدات مالية مغرية لمن يتزوج ببعض الأرامل، وتتضاعف المنحة إذا تزوج الشخص من ثلاث أو أربع منهن. وذات الأوضاع المأساوية- الأعداد الهائلة من الأرامل والأيتام - قائمة في فلسطين وكشمير. وفى لبنان تبلغ نسبة عدد الرجال إلى عدد النساء واحد إلى ستة بسبب الحروب وهجرة معظم شباب البلد للعمل ثم الاستقرار بالخارج.
وفى إيران أيضا اختل التوازن العددي بين الرجال والنساء بصورة مفزعة بسبب الحرب الضارية التي استمرت مع العراق 8 سنوات .. فالنسبة تتراوح بين 1 إلى 5 في بعض المناطق (رجل لكل خمسة نساء) و 1 إلى 7 في مناطق أخرى.
والأمر شديد الخطورة، بل هو بلاء مبين في جمهورية البوسنة والهرسك التي فرضت عليها حرب عنصرية قذرة طحنت البلاد أربع سنوات كاملة - من عام 1992 حتى عام 1996 - فالنسبة في معظم أنحاء البوسنة والهرسك هي رجل واحد لكل 27 امرأة!! والسبب أن الصرب- النصارى - كانوا يقتلون جميع الذكور في كل منطقة يحتلونها ويستبقون النساء المسلمات لاغتصابهن!!! ولنا أن نتخيّل حجم المأساة الاجتماعية التي يعيشها حاليا هذا البلد المسلم الذي فرضت عليه الشيوعية عشرات السنين، ثم تحرّر من الشيوعية المجرمة ليقع بين أنياب صليبية أشد فتكا وإجراما .. فماذا تفعل الفتيات المسلمات اللائي لا يجدن أزواجا من المسلمين؟! هل نتركهن ليتزوجن من شباب الصرب الأرثوذكس أو الكروات الكاثوليك، لأن بعض المتنطعين و المتنطعات يرفضون تعدد الزوجات؟!! أو أن هؤلاء يفضلون- ويفضلن- أن تتخذ الفتيات المسلمات عشاقا (زناة) من خلف الستار على النمط الغربي المنحل؟!!
وقد نُشرت مؤخرًا أبحاث عملية متواترة في الغرب أجمعت على أن كروموسوم""Y الذي ينتج عنه إنجاب الذكور يتناقص بشكل حادٍّ مستمر جيلًا بعد الآخر. وهذا يتسبب - كما هو مُشاهد الآن - في تزايد أعداد المواليد من الإناث، وتناقص أعداد المواليد من البنين. وهو دليل جديد على عظمة تشريع الإسلام في إباحة التعدد للتغلب على المشكلة الخطيرة. وهو يثبت أيضًا صدق ونبوة خاتم المرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي أخبرنا منذ 14 قرنًا بهذه الظاهرة في حديث صحيح عن علامات الساعة ,و ذكر منها أن تتناقص أعداد الرجال وتتزايد أعداد النساء، حتى يكون:"للقيّم- للرجل -الواحد خمسون امرأة". ونص الحديث موجود لمن أراد في صحيحي البخاري ومسلم، و رواه أيضا الترمذي والنسائي وابن ماجه. وهو ما تؤكد كل الشواهد والحقائق العلمية والواقعية أننا في الطريق إليه بالفعل!!