وقد ذُكر أنه صلى الله عليه وسلم تزوج غيرهن، وجملتهن اثنتي عشرة: الأولى: الواهبة نفسها له صلى الله عليه وسلم ، اختلفوا مَنْ هي ، والأكثر على أنها أم شريك غزية بنت جابرغرق القرشية ، فلم يقبلها ، فلم تتزوج حتى ماتت ، قيل إنه قبلها ، ودخل بها ، ثم طلّقها ، وقيل الواهبة نفسها خولة بنت حكيم السلمي ، ويجوز أن تكونا وهبتا نفسيهما من غير تضاد .
الثانية: خولة بنت الهذيل ، تزوجها صلى الله عليه وسلم ، فماتت قبل أنْ تصل إليه .
الثالثة: عمرة بنت يزيد بن الجون الكلابية ، والأصح عمرة بنت يزيد بن عبيد الكلابية ، تزوجها صلى الله عليه وسلم ، فتعوّذت منه حين أُدخِلت عليه ، فقال لها: لقد عذت بمعاذ ، فطلّقها ، وأمر أسامة بن زيد فمتّعها بثلاثة أثواب ، وقيل فيها غير ذلك .
الرابعة: أسماء بنت النعمان بن الجون الكندية الجونية ، أجمعوا على أنه / 3أ
صلى الله عليه وسلم تزوجها ، واختلفوا في سبب فراقه لها ، فقال بعضهم: إنه دعاها فأبت أن تجيء ، وقال بعضهم: إنها قالت: أعوذ بالله منك ، فقال: عذت بمعاذ ، وقد أعاذك الله مني ، وقال بعضهم: إنّ نساءه علَّمنها ذلك ، فإنها كانت من أجمل النساء ، فخفن أن تغلبهن عنده ، فقالت ذلك فطلّقها ، وسرّحها إلى أهلها ، فكانت تُسمي نفسها الشقيّة ، وقال بعضهم: يجوز أن تكونا تعوذتا ، وقال بعضهم: كانت بها وضَح ، فقال لها: الحقي بأهلك .
الخامسة: مُليكة بنت كعب الليثية، قال بعضهم: هي التي استعاذت منه، وقيل: دخل بها وماتت عنده ، والأول أصح ، ومنهم مَن يُنكر تزويجه بها أصلا .