خامسا: ما ذكره العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى بقوله"وعشق الصور إنما يبتلى به القلوب الفارغة من محبة الله تعالى والمعرضة عنه المتعوضة بغيره عنه فإذا امتلأ القلب من محبة الله والشوق إلى لقائه دفع ذلك عنه مرض عشق الصور ولهذا قال الله تعالى في حق يوسف ( كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) (يوسف:24) فدل على أن الإخلاص سبب لدفع العشق وما يترتب عليه من السوء والفحشاء التي هي ثمرته ونتيجته فصرف المسبب صرف لسببه"ا.هـ زاد المعاد 4/265 وقال - رحمه الله تعالى -:"والناظر يرمي مَن نظره بسهام غرضها قلبه وهو لا يشعر فهو إنما يرمي قلبه ولي من أبيات:"
يا راميا بسهام اللحظ مجتهدا*** أنت القتيل بما ترمي فلا تصب
وباعث الطرف يرتاد الشفاء له *** توقه إنه يأتيك بالعطب""
روضة المحبين /97
وقال -رحمه الله تعالى -:"وإنما شرف النفس وزكاتها وطهارتها وعلوها بأن تنفي عنها كل خطرة لا حقيقة لها ولا ترضى أن يخطرها بباله ويأنف لنفسه منها ثم الخطرات بعد أقسام تدور على أربعة أصول: خطرات يستجلب بها العبد منافع دنياه , وخطرات يستدفع بها مضار دنياه , وخطرات يستجلب بها مصالح آخرته , وخطرات يستدفع بها مضار آخرته فليحصر العبد خطراته وأفكاره وهمومه في هذه الأقسام الأربعة"ا.هـ الجواب الكافي / 108
وفي الجملة تكون المعالجة بمنع الأسباب التي ذكرتها أعلاه فالوقاية خير من العلاج .
وهنا أشير إلى أن الزنا لا يثبت عند جمهور العلماء إلا بأحد أمرين:
الأول: إقرار الزاني أو الزانية بالزنا وأن يكون المقرُّ مختارا صحيح العقل بالغا وأن يقيم على إقراره إلى أن يقام عليه الحد .
الثاني: أن يشهد عليه بالزنا أربعة رجال مسلمين عدول أحرار وأن لا يرجع أحد منهم عن شهادته حتى إقامة الحد .
العقوبة